الإمام أحمد بن حنبل

239

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

2416 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ بِلالٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ " تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَتَمَضْمَضَ بِهَا ، وَاسْتَنْثَرَ ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً فَجَعَلَ بِهَا هَكَذَا ، - يَعْنِي أَضَافَهَا إِلَى يَدِهِ الْأُخْرَى - ، فَغَسَلَ بِهَا وَجْهَهُ ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ ، فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُمْنَى ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ ، فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ الْيُسْرَى ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ ، ثُمَّ رَشَّ عَلَى رِجْلِهِ الْيُمْنَى حَتَّى غَسَلَهَا ، ثُمَّ أَخَذَ

--> قال ابن كثير 187 / 7 : وهكذا روى عامر الشعبي والضحاك وعلي بن أبي طلحة والعوفي ويوسف بن مهران وغير واحد عن ابن عباس مثله ، وبه قال مجاهد وعكرمة وقتادة والسدي وأبو مالك وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغيرهم . وأخرج الحاكم 444 / 2 من طريق عمرو بن عون ، حدثنا هشيم ، أخبرنا داود بن أبي هند ، عن الشعبي قال : أكثَرَ الناسُ علينا في هذه الآية : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) ، فكتبنا إلى ابن عباس نسأله عن ذلك ، فكتب ابن عباس : أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان أوسطَ بيتٍ في قريش ، ليس بطن من بطونهم إلا قد وَلَدَه ، فقال اللَّه عز وجل : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً ) إلى ما أدعوكم إليه إلا أن تودوني بقرابتي منكم وتحفظوني بها . قال هشيم : وأخبرني حصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما بنحو من ذلك ، قال الحاكم : هذا حديث صحيح ولم يخرجاه بهذه الزيادة ، وهو صحيح على شرطهما ، فإن حديث عكرمة صحيح على شرط البخاري ، وحديث داود بن أبي هند صحيح على شرط مسلم . ونسبه الحافظ في " الفتح " 565 / 8 إلى سعيد بن منصور . وقوله : " القُربى " ، قال الحافظ في " الفتح " : مصدر كالزلفى والبُشرى ، بمعنى القَرابة ، والمراد : في أهل القربى ، وعَبر بلفظ " في " دون اللام ، كأنه جعلهم مكاناً للمودة ومَقراً لها ، كما يقال : لي في آل فلان هوى ، أي : هم مكان هواي ، ويحتمل أن تكون " في " سببية ، وهذا على أن الاستثناء متصل ، فإن كان منقطعاً ، فالمعنى : لا أسألكم عليه أجراً قط ، ولكن أسألكم أن تَوَدوني بسبب قرابتي فيكم .